محاصيل زراعية فائقة الجودة تطورها اسرائيل يتمناها كل مزارع

تطوير اسرائيلي يخدم العالم برمته وبالمكان الشرق الوسط الافادة منه ايضا مثلما تستفاد منه اليابان تستقطب استثمار عالمي، تعرف على خصائص هذا التطوير

شركة إكوينوم الناشئة تطرح تشكيلة متنوعة من البذور في مرحلة ما قبل تسويقها تحقق المحاصيل العالية وتضمن صمود النباتات أمام درجات الحرارة العالية مميايفتح مصدر رزق اكبر في العالم ايضا.

 

إستفادت شركة “إكوينوم” (Equinom) الإسرائيلية الناشئة من ورود احتمال تحديد تسلسل الحمض النووي بكلفة تقلّ بصورة دراماتيكية عما كانت عليه. إذ وضعت الشركة خوارزمية تحقق مستوى جديداً من السرعة والدقة والتكلفة المتعلقة بزراعة البذور الأعلى جودة من حيث كمية المحاصيل وقيمتها الغذائية وصورتها.

وقد طورت الشركة حتى الآن البذور التي تنتج السمسم عالي الغلة والصامد وكذلك البقوليات التي تحتوي على نسبة عالية من البروتينات وبذور الكينوا. ومن المقرر طرح هذه البذور في الأسواق خلال عاميْن.

وقد تمت زراعة السمسم والكينوا منذ آلاف السنين إلا أنهما منتجان غاليان لأن النباتات تنمو حصراً في عدة مناطق من العالم، كما  يجب قطف الحبوب يدوياً، إضافة إلى حساسيتهما للأضرار الناجمة عن حالة الطقس. أما التشكيلة المتنوعة من البذور التي أنتجتها شركة “إكوينوم” في مرحلة ما قبل تسويقها فإنها تحقق المحاصيل العالية وتضمن صمود النباتات أمام درجات الحرارة العالية.

وقد تمكنت الشركة الناشئة، التي كان قد تم تأسيسها قبل 4 سنوات، مؤخراً من استقطاب استثمارات بمبلغ 1.25 مليون دولار خلال جولة تمويلية قادتها شركة “هزيراع” الإسرائيلية المتخصصة بالبذور والمحاصيل الحقلية. وقال مؤسس شركة “إكوينوم” غيل شاليف في حديث لموقع ISRAEL21c: “لا نعلم بوجود أي شركة أخرى تحاول زيادة المحتوى البروتيني للبذور. وأعتقد بأن سبب ذلك يعود إلى تقنيتنا الخاصة، حيث تُعتبر الزراعة الكلاسيكية شديدة التعقيد وتتطلب الاستثمار الهائل”. وأضاف شاليف أن زراعة البذور الكلاسيكية لا تحقق إلا نسبة نجاح ضئيلة تتراوح ما بين 5%-8% بينما ضاعفت التقنية الخاصة بـ”إكوينوم” من احتمالات النجاح 10 أضعاف فضلاً عن خفض تكاليف الإنتاج، ثم تابع يقول: “يعني ذلك أن شركات الأغذية ستوافق على الاستثمار من أجل تطوير أصناف جديدة من الأغذية لما كان بالإمكان تصورها في الماضي، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى إطلاق برامج جديدة لزراعة المحاصيل الأكثر صحة والأحلى مذاقاً بالإضافة إلى تقليص كلفة الأغذية بالنسبة للمستهلكين في شتى أرجاء العالم.

وأكد شاليف، الذي يحمل درجة الدكتوراة في العلوم الوراثية وزراعة النباتات، أن التقنية الخاصة بشركة “إكوينوم”  لا تقوم على التعديل الوراثي: “إننا لا نتلاعب مع المحتوى الوراثي بل نعتمد فقط الأسلوب الكفيل بإنتاج بذور أعلى جودةً كونها تحتوي على أفضل تركيبة من الجينات، علماً بأن الإجراءات [المتخذة لتحقيق هذه النتيجة] محض طبيعية.

ووقعت “إكوينوم” مؤخراً، ضمن مساعيها لتطوير بدائل الصويا، على اتفاق مع شركة “أوبيلا” (Obela) وهي مشروع مشترك لشركة “بيبسي” الأميركية ومجموعة “شتراوس” الإسرائيلية. ويقضي الاتفاق بالسماح لهذه الشركة باستخدام الإجراءات ذات الحقوق الامتلاكية الخاصة بـ”إكوينوم” لغرض تطوير محاصيل حقلية متنوعة.

وتُعتبر أصناف الحليب النباتي الخالية من الصويا أحد المجالات الأكثر اهتماماً بالنسبة لشركات إنتاج الأغذية. وبيَّن عضو مجلس إدارة “إكوينوم” نير لانتشيفسكي مغزى الأمر قائلاً إن الصويا توفر حالياً 99% من البروتينات النباتية في الأغذية المصنَّعة حالياً بالنظر إلى كلفة زراعتها الضئيلة. غير أن هناك الكثير من الأشخاص الذين لديهم حساسية للصويا أو الذين يريدون تفادي تأثير مذاقها أو التأثيرات الشبيهة بالإستروجين التي تفرزها.

وأضاف شاليف يقول: “إننا نريد تطوير بديل [عن الصويا] يأتي على شكل بروتين نباتي عالي الجودة في سعر سوقي منافس. وعندما نستطيع منافسة الأسعار [للصويا] فنتوقع حينها السيطرة على حصة كبيرة من سوق البروتينات البناتية التي يتغذى عليها الإنسان والبالغة حالياً 7.7 مليار دولار سنوياً”. وأشار شاليف إلى أن “إكوينوم” ستستطيع من خلال تعاونها مع شركات إنتاج البذور تسهيل إنتاج أنواع محددة من البذور التي تماثل الصويا بمحتواها البروتيني كماً ونوعاً.

وكانت “إكوينوم” قد أطلقت العام الماضي مشروعاً زراعياً مشتركاً مع أكبر منتج أوروبي للبندورة بالإضافة إلى تعاقدها مع شركة زراعية يابانية حول إنتاج البذور لزراعة بندورة “الشيري” عالية الجودة. وتركّز الشركة اهتمامها على السمسم والكينوا ومصادر البروتينات الجديدة بعد المناقشات التي أجرتها مع الشركات الدولية الكبرى التي تنتج الأغذية كونها تهتمّ بتحسين جودة مكوِّنات هذه الأغذية.

وأكد شاليف أن “الطريق الرئيسي لتحقيق ذلك يمر عبر تحسين جودة البذور”، معتبراً أنه صار بإمكان شركات إنتاج الطعام لأول مرة في التأريخ التعامل مع شركات من قبيل “إكوينوم” عند تصميم المكوّنات الغذائية الطبيعية الرامية إلى تحقيق أهداف معينة. ويشار إلى أن شركات إنتاج الغذاء الكبرى في العالم تستثمر في هذا المجال.

في الصورة زراعة السمسم الذ طورته شركة اكوينوم الغسرائيلي لتحسين جودة البذور والمنتج الزراعي ناهيك عن تخفيض الكلفة

 


نتيجة للطلب الكبير على الاتصال مع شركات مبتدئة (startups) إسرائيلية، وضعنا هذا النموذج:
للاستفسارات العامة اضغط هنا








تعليقات