إبتكار إسرائيلي يكثف وتيرة نمو المحاصيل الزراعية

نظام جديد تفوق نتائجه بعشرة اضعاف نتائج الزراعة التقليدية وهو مناسب للاستجابة بسرعة فائقة مع احتياجات السكان في المناطق المنكوبة بالحروب أو المجاعة،يطرح قريبا للأسواق

تمكنت الشركتان الإسرائيليتان “أغري زوم” و”توف مروم غولان” من ابتكار نظام جديد قد يشكل اختراقاً شديد الأهمية بالنسبة للدول التي تتعرض لآفة المجاعة من خلال تغيير طريقة التعامل مع المحاصيل الزراعية. إذ تكون غالبية المحاصيل في العالم أرضية أو تفصلها “طبقة” واحدة عن التراب، بينما يسمح النظام الجديد بالتحول إلى زراعة المحاصيل المنفصلة تماماً عن الأرض وتأتي بشكل “طبقات” أو “شلالة” كما أطلِق عليها.

وقد تم تطوير هذا النظام خلال فترة العاميْن ونصف العام الأخيرة بكلفة 1.5 مليون شيكل، علماً بأن التجارب التي أجريت خلال هذه الفترة أثبتت جدوى النظام الجديد حيث تضاعفت المحاصيل بنسبة أقصاها 9.5 ضعف ما يعكس زيادة تعادل 1000% عن المحاصيل التقليدية.

وأعلن أريك أفيرام أحد المساهمين في تطوير النظام الجديد، في حديث للبوابة الإلكترونية الإسرائيلية المتخصصة بقضايا الزراعة والطبيعة والبيئة، “أننا نتهيأ في هذه الأيام لطرح النظام الجديد على السوق بعد مرور فترة استمرت عاميْن ونصف عام من التطوير”. وأضاف أفيرام يقول إن “النظام الجديد انبثق أصلاً من احتياجات الدول والمناطق المنكوبة لكنه يسمح بترشيد العمل الزراعي في أي مكان. إذ هناك مثلاً ضرورة لتنظيف مساحات الأراضي التي اجتاحتها موجات التسونامي للمد البحري على مدى سنوات لإعادة تأهيلها للعمل الزراعي. أما المدرَّجات أو “الطبقات” فيمكن إنجاز زراعتها خلال أسبوع لا أكثر وبالتالي التجاوب بسرعة فائقة مع احتياجات السكان في المناطق المنكوبة بالحروب أو المجاعة. كما أن النظام الجديد اقتصادي بامتياز ما يعني أنه يعود بالفائدة على فروع الزراعة الحقلية بشكل عام”.

ويتم تنمية المحاصيل، وفق النظام الجديد، داخل مبنى مكوَّن من 5 طبقات مدرَّجة تماثل صورتها “الشلالة” حيث تتم زراعة المحاصيل داخل أغطية بلاستيكية صلبة ونوعية من إنتاج شركة “توف مروم غولان” وشركة “مبال” المتخصصة بالمواد البلاسيتكية.

وتم خلال تجربة استهدفت اختبار نجاعة النظام الجديد زراعة الخسّ بالأسلوب التقليدي على قطع أرض معينة وإلى جانب ذلك زراعة الخس بالنظام الجديد في المنطقة نفسها.  وأظهرت النتائج أنه يمكن استزراع ما أقصاه 720 حبة خس على قطعة أرض تبلغ مساحتها 30 متراً مربعاً خلال عام، بينما أصبح من الممكن استزراع ما لا يقل عن 6900 خسة على قطعة أرض مماثلة وفق نظام “أغري زوم” الحديث. وثبت أيضاً وجود مميزات أخرى لهذا النظام ومنها خفض كميات المياه والأسمدة المستخدمة واختصار مدة نمو الأشتال فضلاً عن ترشيد استخدام القوى العاملة على اعتبار أن النظام الجديد أسهل من حيث الاعتناء بالمزروعات وقطف ثمارها.

وأكد أفي ماعوز ممثل شركة “توف مروم غولان” أن “النظام الجديد يتوافق مع تشكيلة واسعة من المزروعات لكنه يناسب خصيصاً المزروعات الفصلية العشبية من قبيل الخس والكزبرة والكرنب (أبو ركبة) والبصل الأخضر وغيرها”. وأشار إلى أن “تطوير النظام الجديد اقتضى تحقيق التوازن بين نوعية التراب ووزنه بحيث يحتوي التراب على مادة الطفّة (رماد بركاني مترسب على الأرض) المستقرة وخفيفة الوزن ما يؤهلها للاستخدام على مدى سنوات”. وذكرت مصادر شركة “توف مروم غولان” أيضاً أن الأضرار الناجمة عن الحشرات تتقلص كثيراً في حال اعتماد النظام الجديد لأن المزروعات لا تتصل مباشرة بالأرض.

تصوير: أغري زوم


نتيجة للطلب الكبير على الاتصال مع شركات مبتدئة (startups) إسرائيلية، وضعنا هذا النموذج:
للاستفسارات العامة اضغط هنا








تعليقات