هل تعلم ان البقرة الإسرائيلية تنتج أكبر كمية من الحليب؟

تطوير التقنيات في إسرائيل ودمجها بصورة تسمح بمراقبة البقرة على مدار الساعة بوسائل متقدمة جعل سوق الحليب في إسرائيل تُعتبر الأكثر تقدماً والأرفع مكانةً في العالم. فيما يلي نبذة عن 3 شركات إسرائيلية ذات أقدمية تمكنت من تطوير تقنيات رائدة في هذا المجال

صار نجم إسرائيل ساطعاً منذ سنوات كونها تحتلّ موقع الصدارة العالمية من حيث كميات الحليب السنوية التي تنتجها كل بقرة حلوب لديها والتي لا يقلّ معدلها عن 12 ألف لتر. بالمقابل تنتج البقرات في الدول النامية كمية يقلّ معدلها عن 6 آلاف لتر من الحليب سنوياً فيما تبلغ هذه الكمية في أوروبا 8 آلاف لتر وفي الولايات المتحدة الأميركية 10 آلاف لتر.

ترى، كيف أصبحت البقرات الإسرائيليات تحتفظ بهذا الرقم القياسي خاصة وأن البلاد تشهد الدرجات العالية من الحرارة التي لا تناسبها؟ إن الأمر يعود إلى تطوير التقنيات في إسرائيل ودمجها بصورة تسمح بمراقبة البقرة على مدار الساعة بوسائل متقدمة بالإضافة إلى التعديلات الوراثية لدى الأبقار، مما جعل سوق الحليب في إسرائيل تُعتبر الأكثر تقدماً والأرفع مكانةً في العالم، الأمر الذي أفسح بدوره المجال أمام تصدير التقنيات والحلول الإسرائيلية بمئات الملايين من الدولارات إلى شتى أصقاع الأرض.

وبيَّن غلعاد بيلد مدير دائرة التقنيات الزراعية والمياه والتقنيات النظيفة في معهد الصادرات الإسرائيلية مغزى الأمر في حديث لموقع Ynet الإخباري الإسرائيلي:

“لقد تغيّر كل شيء منذ لحظة اعتماد مصانع إنتاج الحليب تقنيات مراقبة البقرة عبر الأحزمة التي تحيط برجل البقرة أو عنقها مما يسمح بالحصول على المعلومات حول وضعها.. ويمكن الآن معرفة إحساس البقرة في كل لحظة مما يزيد إنتاجها من الحليب. وتعود أسباب تحوّل إسرائيل إلى دولة رائدة في هذا المضمار إلى توظيف الأدوات الفعالة مثل مراكز حلب البقرة التي تستطيع الحصول على معلومات حول تعرض البقرة لحالات من التلوث والالتهاب أو الاطّلاع على عدم حصولها على الغذاء الكافي أو نقص البروتينات لديها”.

فيما يلي نبذة عن 3 شركات إسرائيلية ذات أقدمية تمكنت من تطوير تقنيات رائدة في مجال صناعة الحليب العالمية:

لقد ابتكرت شركة صناعات لاخيش عام 1982 خلاطة الغذاء ذات المحرك الأولى من نوعها في العالم على أنها تقوم بتصديرها إلى حوالي 40 دولة بعد إنتاجها الجاري في مصنع الشركة الواقع في بلدة سديروت (في النقب الغربي). وكانت الخلاطات التي كان يجري استخدامها فيما قبل ذلك تأتي على شكل مقطورة مرتبطة بالجرار حيث كان يتم تحميلها بالغذاء بواسطة جرافة. وعرضت الشركة الإسرائيلية حينها تقنية self propelled التي تسمح لسائق الجرار بالجلوس مرتاحاً في مقصورة ليقوم بتحميل الغذاء عبر آلة خاصة متصلة بسيْر ناقل يحمل الغذاء مباشرة إلى الخلاطة، ثم يتوجه السائق بالجرار إلى معالف الأبقار ليوزع الغذاء. ويمكن بهذا الأسلوب توفير وجبات الغذاء لحوالي 800 بقرة كل ساعة بصورة دقيقة، علماً بأن هذه الدقة حيوية لخفض كلفة الغذاء التي تُعدّ أغلى مكوِّن في عمل حظائر الأبقار. كما كانت الشركة المذكورة السبّاقة عالمياً إلى اعتماد منظومات المراقبة المُحَوسبة لكافة أجزاء خلاطة الغذاء مما يساهم أيضاً في ترشيد استهلاك الوقود فضلاً عن تحديد كميات الغذاء المقدَّمة لكل بقرة بدقة متناهية.

أما شركة SCR الإسرائيلية فلها الباع الطويل في مجال تطوير التقنيات والحلول الإلكترونية لأجهزة حلب الأبقار الإسرائيلية خلال فترة عملها المتواصلة منذ 40 عاماً. وتشمل هذه الأجهزة مقياساً خاصاً للحليب يغني عن لمس البقرة خلال فترة الحلب. وصار هذا المقياس الأشد دقة والأكثر مبيعاً في العالم. كما دخلت الشركة ذاتها قبل نحو 15 عاماً مجال مراقبة خصوبة وصحة البقر من خلال وضع حزام حول عنق البقرة تقدَّم لعمال الحظيرة بواسطته المعلومات الدقيقة في الوقت الحقيقي.

وهناك أيضاً شركة إسرائيلية أخرى تُدعى “إيفي ميلك” تم تأسيسها في أواخر الثمانينيات في قرية أفيكيم التعاونية (الواقعة بشمال غور الأردن). وكانت الشركة تصنع في البداية لوازم الزراعة ثم انتقلت خصيصاً إلى فرع الحظائر مركِّزة اهتمامها على تطوير جهاز مُحَوْسب لحلب البقر. ويتصدر خط منتجات الشركة حالياً النظام المرِن التلقائي لإدارة حظائر الأبقار، على أن يستند النظام إلى برنامج “إفي فارم” (AfiFarm) الذي يجمع المعلومات عن أي بقرة ويحفظها في قاعدة البيانات ثم يحللها ويعرض التقارير على عمال الحظيرة الذين يحصلون بالتالي على المعلومات الخاصة بصحة البقرات وخصوبتها وجودة الحليب والإنتاجية وغيرها من العوامل الحرجة التي تمكّن عمال الحظيرة من اتخاذ القرارات المدروسة.


نتيجة للطلب الكبير على الاتصال مع شركات مبتدئة (startups) إسرائيلية، وضعنا هذا النموذج:
للاستفسارات العامة اضغط هنا








تعليقات