بشرى سارة من إسرائيل تغير حياة 400 مليون شخص

يمكّن تطبيق إسرائيلي جديد حوالي 400 مليون شخص في أرجاء المعمورة من التمييز بين ألوان القمصان التي يرتدونها وتشخيص الألوان في الإشارات الضوئية ناهيك عن انتقاء البندورة الأكثر نضوجاً في الأسواق والمتاجر

إن عمى الألوان، حسب تعريفه، يعني الصعوبة البالغة إلى حد العجز التام عن التمييز بين ألوان مختلفة يستطيع معظم الناس التمييز بينها بسهولة. وهناك حالة من عمى الألوان الجزئي حيث يصعب على من يتعرَّض لها التمييز بين ألوان معيَّنة فيما يسهل عليه التمييز بين ألوان أخرى، بينما توجد حالة من عمى الألوان المطلق حيث لا يستطيع الشخص إلا التمييز بين درجات من اللون الفاتح أم الغامق، ما يعني أن هذا الشخص يرى كل ألوان الطيف على أنها رمادية. ويشار إلى أن غالبية الأشخاص المعنيين هم ممن لديهم عمى الألوان الجزئي.

وهناك إجمالاً حوالي 400 مليون شخص يعاني عمى الألوان في أنحاء العالم، ما يعني أن هؤلاء يعجزون عن التمييز بين ألوان قمصان اللاعبين في مباريات كرة القدم أو بين ألوان البندورة التي يرغبون في شرائها. أما الحلول المطروحة لهذه الحالة فهي غير كافية. وهنا جاءت الشابة الإسرائيلية هدار تايْت خريجة قسم الاتصالات البصرية التابع لمعهد التقنيات في مدينة حولون المجاورة لتل أبيب التي تعمل حالياً في شركة “أمدوكس” الإسرائيلية الكبرى للتقنيات المتقدمة بصفة مصمِّمة تُعنى بالتعامل مع تجارب المستخدمين وتصميم واجهات المنتجات الخاصة بالشركة. وجدير بالذكر أن والد هدار يعاني من عمى الألوان مما حدا بها إلى شحذ الهمم والتحرك بحثاً عن حل مُرضٍ لهذه المعضلة.

الحاجة ام الإختراع

وقامت الشابة هدار، ضمن مشروع التخرّج الخاص بها، بتصميم التطبيق المسمى Eyegetby الذي يحتوي على مجموعة أدوات ناجعة لهذه الشريحة الواسعة من الناس الذين يتعرضون لعمى الألوان. ويستطيع المعنيون من خلال التطبيق انتقاء أصناف الخضار الناضجة لدى تسوقهم وكذلك اختيار الملابس ذات الألوان المتناسقة ومواجهة تحديات أخرى ناتجة عن حاجز اللون في حياتهم اليومية.

وكانت هدار قد انطلقت في رحلة إنجاز هذا المشروع قبل نحو 7 أشهر وبعد إجرائها دراسة شاملة قابلت خلالها حوالي 100 شخص ممن يعانون عمى الألوان الأمر الذي سمح لها بتحديد التحديات المشتركة لهذه الفئة. وما زال المشروع في المراحل الأولى من تطويره إلا أنه يُتوقع إنجازه وطرح هذا التطبيق على السوق خلال فترة تتراوح ما بين عام وعاميْن. ويمكن الحصول على فكرة حول المشروع عبر صفحة الفيسبوك الخاصة بهدار فيما يُعرض المشروع نهاية الشهر الحالي ضمن معرض يقيمه معهد التقنيات في مدينة حولون حيث يسلط المعرض الضوء على المقارنة العملية بين الرؤية السليمة وما يراه الأشخاص الذين يعانون من عمى الألوان.


نتيجة للطلب الكبير على الاتصال مع شركات مبتدئة (startups) إسرائيلية، وضعنا هذا النموذج:
للاستفسارات العامة اضغط هنا








تعليقات