مصل جديد من اسرائيل للوقاية من داء الكلب

في كل عام، يحتاج عشرة ملايين إنسان حول العالم إلى علاج لداء الكَلَب، ويعيش أكثر من مليار شخص في مناطق من العالم، يعتبر انتقال عدوى داء الكلب (السعار) فيها من الكلاب، الخفافيش، الجرذان أو أية حيوانات أخرى، خطرا يوميا داهما.

حتى الآن، تم تصنيف داء الكلب على أنه “مرض مهمل”. ليس لأنه قليل الانتشار، وإنما لأن هنالك عدد قليل من التطعيمات واللقاحات التجارية القادرة على معالجته. ففي الولايات المتحدة، على سبيل المثال، هنالك شركة واحدة فقط، هي نوفارتيس، تقوم بتسويق أدوية للوقاية من داء الكلب لبني البشر، وفي كل العالم هنالك القليل جدا من الشركات التي تقوم بتوفير هذه الأدوية للأسواق.

من المتوقع أن يتغير هذا الأمر خلال السنة القادمة حيث قالت شركة البيوتكنولوجيا الإسرائيلية “كامادا” إنها تخطط لاستصدار ترخيص تطبيق بيولوجي من إدارة الغذاء والدواء في أمريكا، وهي الخطوة الأخيرة التي تسبق عرض أية تركيبة للبيع في الولايات المتحدة الأمريكية.

أصبح منتج “كامراب” الذي قامت بابتكاره “كامادا” جاهزا للتسويق، بعد أن اجتاز بنجاح اختبارات المرحلة الثانية والثالثة، والتي – كما تقول الشركة – تعني أن المنتج يعتبر بالحد الأدنى فعالا بنفس القدر مثل منتجات داء الكلب من النوع الغلوبولين المناعية.

تطوير المناعة في الجسم

يتم بيع المنتج حتى الآن في 10 دول حول العالم، بما فيها إسرائيل. يتم إنتاج “كامراب” من دم متبرعين بشريين ممن سبق لهم الإصابة بداء الكلب، وذلك اعتمادا على النظرية بأن الإصابة تقوم بتحسين إنتاج الأجسام المضادة. خلال أكثر من عقد من أعمال التطوير، قامت شركة “كامادا” بتصميم منظومة لتعقيم وتطهير الغلوبولينات المناعية (IgG) باستخدام منتجات لتطهير الدم مصادق عليها من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

تقول كامادا إن بحثا خاضعا للإشراف على 118 شخصا، أعطى نتائج إيجابية للكامراب، وهذا ما كان لديه.

الكلب هو مرض جرثومي (فيروسي) يسبب التهابا حادا في الدماغ لدى البشر. ومن الممكن أن يتعرض الأشخاص للإصابة بعدواه عندما يتعرضون للعض أو الخدش أو عندما يلامسون لعاب الحيوانات المصابة بواسطة جزء متشقق من البشرة، أو من خلال العينين. إذا لم يتم اكتشافه ومعالجته مبكرا، فإن داء الكلب غالبا ما يسبب الوفاة، ويكون ذلك عموما خلال ثلاثة أشهر.

هذا هو السبب الذي عادة ما يجعل الأطباء يصرون على أخذ تطعيم الكلب حتى لو لم يكن من الواضح ما إذا كان الحيوان المعني بالأمر مصابا أم لا. لكن، وفي ظل محدودية الإمكانيات، فإن أول من يحضر هو أول من يتلقى التطعيم لداء الكلب بسبب النقص الحاد في عمليات الإنتاج والتطوير.

اكثر من مليون قارورة تم بيعها حتى الآن

فعلى سبيل المثال، في وقت سابق من هذا العام، قالت مؤسسات الصحة الرسمية في أستراليا إنها قررت البدء باستيراد عقار الـ “كامراب” المصنوع في إسرائيل لأن الدولة استنفذت كل مخزونها من الأدوية.

كامادا هي شركة عامة متخصصة في علاج الأمراض المهملة، مثل التليف الرئوي، عدوى الفيروس المضخم للخلايا (والذي عادة ما يصيب المرضى بعد عمليات الزرع)، حمى الفيروس النطاقي الحماقي، الناعورية وغيرها من الأمور. جميع هذه الأمراض تصيب الملايين من البشر حول العالم.

وقد قال أمير لوندون، المدير التنفيذي لشركة كامادا، لإسرائيل تايمز: “منذ العام 2003 ونحن نقوم بتسويق كامراب في 10 دول خارج الولايات المتحدة الأمريكية، وقد بعنا حتى الآن أكثر من مليون قارورة، الأمر الذي يثبت النجاعة الكبيرة التي يتحلى بها المنتج. نحن واثقون بأن منتجنا سيلبي أكثر الاحتياجات إلحاحا، وهي إيجاد مصدر عالي الجودة للأجسام المضادة للأشخاص الذين يقعون ضمن دائرة الخطر للتعرض للإصابة بالكلب”.


نتيجة للطلب الكبير على الاتصال مع شركات مبتدئة (startups) إسرائيلية، وضعنا هذا النموذج:
للاستفسارات العامة اضغط هنا








تعليقات