العالم الإسرائيلي الذي سيغيّر العالم يستقطب اهتمام جوجل

مشروع طموح يقوده إيرز ليفنيه يرمي إلى تقديم حل لإحدى المشاكل الأكثر تعقيداً والأشد فتكاً التي عرفها الجنس البشري ألا وهي مشكلة الفيروسات. وبالنظر إلى أهمية المشروع فقد تلقى ليفنيه وفريقه دعوة لإجراء التجارب في منشآت تابعة لوكالة الفضاء الأميركية وأثأرت تقنيته اهتمام شركة جوجل أيضا

إقتصرت المشاركة خلال الندوة التي انعقدت مؤخراً في مختبرات جوجل إكس في ولاية كاليفورنيا الأميركية على 60 شخصاً ليس إلا من أصحاب ألمع الأدمغة في العالم وأكثرها جرأة وحداثة. وعُرضت على رواد الأعمال والعلماء الذين حضروا هذه الندوة الراقية 18 اختراقاً علمياً وتقنياً تم اختيارها بعناية فائقة. وكان هناك تمثيل إسرائيلي بين هذه الاختراقات حيث عرض العالم ورائد الأعمال إيرز ليفنيه (38 عاماً) وهو خرّيج معهد فايتسمان للعلوم في مدينة رحوفوت التقنية الطبية الثورية التي قام بتطويرها.

ويرمي المشروع الطموح الذي يقوده ليفنيه إلى تقديم حل لإحدى المشاكل الأكثر تعقيداً والأشد فتكاً التي عرفها الجنس البشري ألا وهي مشكلة الفيروسات. وبالنظر إلى أهمية المشروع فقد تلقى ليفنيه وفريقه دعوة لإجراء التجارب في منشآت تابعة لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا). غير أن الاهتمام بهذا المشروع لا يقتصر بطبيعة الحال على (جوجل) و(ناسا) بل يتعداه ليشمل الملايين من المرضى والأصحّاء.

وأوضح ليفنيه في حديث لصحيفة “معاريف” أن الفيروسات لا تتسبب في الزكام (الرشح) العابر فحسب بل أيضاً في بعض الأمراض الخطيرة والمستعصية ومنها الإيدز الناجم عن فيروس HIV والذي ما زال عدد المصابين به من جراء انتقاله بالعدوى يتزايد بعدة ملايين سنوياً. وقال ليفنيه إن “البشرية ليس لديها رد على عدد من الفيروسات الأشد قسوةً التي تعرضت لها. وقد شهدنا تفشي فيروس الإيبولا [في عدة دول إفريقية] الذي كان الأكبر من نوعه على مر التأريخ وأدى إلى وفاة عشرات الآلاف من الناس حيث عجز الطب عن تقديم العون لهم”.

وكان ليفنيه، مدفوعاً بهذا الإحساس بعجز الطب عن التعامل مع الفيروسات، قد أنشأ عام 2010  شركة Vecoy. وتشبه التقنية التي طورها مع فريق الباحثين العاملين في الشركة مصيدة للفئران بحجم مجهري تستطيع القبض على الفيروسات في مجرى الدم. إذ تنتحل هذه المصائد صفة الخلايا البشرية الحيّة ما يجعل الفيروس، لدى اختراقه جسم الإنسان، يعرّف المصيدة على أنها خلية بشرية ويقتحمها الأمر الذي يؤدي بالتالي إلى موته.

ونال المشروع حتى الآن عدة جوائز راقية واستقطب رؤوس أموال تسمح بتطويره. ومن حيثيات منح المشروع تلك الجوائز أنه يستثمر تقنية تستطيع حماية حياة الملايين من البشر وإنقاذهم والتعامل مع بعض الأمراض المستعصية. ووصف بعض الخبراء المشروع الإسرائيلي بأنه تأريخي.

وذكر ليفنيه أن التقنية الخاصة بالمشروع ستكون قابلة للاستثمار فيما يتخطى الطب البشري وصولاً إلى التعامل مع الأمراض البيطرية والزراعية والفيروسات التي تمسّ بالحيوانات الأليفة والدواجن من قبيل الأبقار والأغنام والدجاج والسمك والنحل، مما قد يحول دون تعرض المزارعين لخسائر مالية جسيمة عندما تتعرض الحيوانات التي يربونها والمزروعات للأمراض الفتاكة. كما يُحتمل الاستفادة من المشروع للأغراض العسكرية من خلال التعامل مع الأسلحة البيولوجية بالوسائل الواقية التي تحول دون حالات الوفاة للمصابين.

وتجدر الإشارة إلى أن الباحث ورائد الأعمال إيرز ليفنيه كان قد أدى خدمته العسكرية في إطار وحدة 8200 الراقية للاستطلاع وجمع المعلومات الاستخبارية بالوسائل الإلكترونية، ثم حصل على درجة البكالوريوس عن الجامعة العبرية في أورشليم القدس وعلى درجة الماجستير عن معهد فايتسمان للعلوم. ولديه حالياً تجربة متراكمة تمتد لعقد من السنين بالأبحاث الطبية الحيوية.

الصورة من فيسبوك


نتيجة للطلب الكبير على الاتصال مع شركات مبتدئة (startups) إسرائيلية، وضعنا هذا النموذج:
للاستفسارات العامة اضغط هنا








تعليقات