العقول الخلاقة في إسرائيل: استخلاص الطاقة من السبانخ

أغرب ما يمكن أن تسمعه عن توليد الطاقة خارج نطاق الجسم هو من السبانخ! بل هذه أيضا طاقة نظيفة ودود للبيئة! تعرف على هذا التطوير!

كنا نعرف دائما أن السبانخ تشكل مصدرا ممتازا لتزويد أجسامنا بالطاقة. أما الآن، فيبدو أن أوراق هذا الخضار الأخضر تستطيع توفير الطاقة لأغراض أخرى عدا أجسامنا، إذ تمكن فريق من خبراء معهد الهندسة التخنيون بحيفا وعبر استخدام مستخلص بسيط من أغشية أوراق السبانخ، من إيجاد خلية بيولوجية ضوئية كهروكيميائية تقوم بإنتاج الطاقة الكهربائية والهيدروجين من الماء وحرارة الشمس. ويمتص هذا المزيج من الخلية المذكورة وأغشية النباتات، طاقة الشمس ليحولها وبفعالية كبيرة إلى تيار من الإلكترونات القابلة للتخزين على شكل طاقة كيميائية.

ويمهد هذا الاختراع الطريق أمام تطوير تقنيات جديدة تعتمد على مصادر الطاقة المتجددة. وقد استوجب التوصل إلى مثل هذا الاختراع ضم جهود رواد الخبراء في مجالات علم الأحياء والكيمياء وهندسة المواد. ويقول البروفسور أفنير روتشيلد الباحث في علم المواد وهندسة المواد  في مقابلة مع موقع اسرائيل 21 سي: “إن الدراسة الممهدة لهذا الإنجاز قام بإجرائها طلبة الدكتوراه روي بنحاسي ودان كالمان وغاديئيل سيبر بقيادته هو وزميليه البروفسور نوعم أدير عالم الكيمياء، والبروفسور غاد شوستر عالم الأحياء، مضيفا: “إن الجمع بين الطبيعي (أوراق السبانخ) والصناعي (الخلية الفوتوفولتية والأجزاء الإلكترونية) والحاجة الداعية إلى جعل هذه المقومات تتواصل مع بعضها البعض، يمثل تحديا هندسيا معقدا ألزمنا بضم القوى والجهود”. وقد تم نشر نتائج الدراسة في مجلة Nature Communications الإلكترونية.

الطاقة النظيفة

وبهدف استغلال التمثيل الضوئي في إنتاج التيار الكهربائي، أضاف الباحثون إلى المحلول مركبا يعتمد على الحديد، لتسهيل نقل الإلكترونات من أغشية ورقة السبانخ إلى الدائرة الكهربائية، ما يوجد تيارا كهربائيا داخل الخلية. كذلك يمكن استخدام التيار الكهربائي في إنتاج غاز الهيدروجين، وذلك بإضافة طاقة كهربائية صادرة من خلية فوتوفولتية صغيرة تمتص الضوء الزائد، ما يسهل بدوره تحويل الطاقة الكهربائية إلى طاقة كيميائية يمكن تخزينها بشكل غاز الهيدروجين داخل الخلية المبتكرة، ثم يمكن أيضا تحويل هذه الطاقة إلى حرارة وإلى كهرباء من خلال حرق الهيدروجين، وذلك على النحو الذي يتم بواسطته استخدام وقود الهيدروجين.

ولكن بخلاف احتراق أنواع الوقود الهيدروجيني والتي تطلق في الغلاف الجوي للأرض غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يلوث الجو، تنتج عملية احتراق الهيدروجين الماء النظيف ليس إلا، وعليه فإن الخلية المبتكرة تعتبر دائرة مغلقة تبدأ بالماء وتنتهي بالماء، وتسمح بتحويل وتخزين الطاقة الشمسية على شكل غاز الهيدروجين. ويعتقد الباحثون بأن النتيجة التي توصلوا إليها يمكن أن تمثل بديلا مستداما لأنواع الوقود التقليدية.


نتيجة للطلب الكبير على الاتصال مع شركات مبتدئة (startups) إسرائيلية، وضعنا هذا النموذج:
للاستفسارات العامة اضغط هنا








تعليقات