مقاوِم الفيروسات: إبتكار إسرائيلي لإنقاذ الحواسيب من الهجمات عبر الفضاء الإلكتروني

هل سبق لكم أن واجهتم فيروس قام بمهاجمة حاسوبكم دون علمكم مما أدى إلى ضياع مواد هامة ناهيك عن انهيار الجهاز نفسه؟ ها هي شركة “فوتيرو” الإسرائيلية تتحرك لتطوير منتج حديث قادر على محاربة هذه الآفة

تشير دراسة أجرتها شركة “تراند ميكرو” أن نسبة عالية تبلغ 91% من الهجمات السيبرانية (أي الجارية عبر ما يُعرف بـ “الفضاء الإلكتروني”) التي تستهدف شبكات الحواسيب التابعة للهيئات والشركات إنما تجري عبر أنظمة البريد الإلكتروني الخاصة بها. وفي كثير من الحالات ينعدم أي دور فعال لبرنامج مكافحة الفيروسات المثبّت على الأجهزة المستهدفة نظراً لأن الهجمات تأتي على أساس نقاط الضعف المكتشفة حديثاً في أنظمة الحماية (لا بل يتمكن المخترقون في بعض الأحيان من رصد نقاط الضعف هذه في اليوم المحدد للهجوم نفسه).

أما نتيجة هذا الوضع فهي أن الشركة المستهدفة، رغم استخدامها أحدث أنظمة الحماية للفضاء الإلكتروني، من شأنها الوقوع فريسة لهجوم قاسٍ لمجرد إقدام أحد مستخدميها على فتح رسالة بريد إلكتروني موبوءة بالفيروس بعد أن تجاوزت الرسالة كل أنظمة الحماية. وكانت شركة “فوتيرو” تقدم في بداية طريقها خدمات “القيام بمحاولة اختراق لشبكات الحواسيب التابعة للهيئات والشركات” في مسعى لإطلاعها على نقاط الضعف الموجودة في هذه الشبكات. غير أن الشركة الإسرائيلية سرعان ما أدركت أن أنظمة الحماية التي تستخدمها الشركات في الحاضر لن تعود ذات فعالية في المستقبل وكأنه يستحيل إيجاد أي حل أساسي لهذه المعضلة. ورفضت “فيترو” التسليم بهذا الواقع وعمدت إلى تطوير تقنية حديثة قائمة على براءة اختراع مسجلة لإبطال مفعول الهجمات السيبرانية وإعادة بناء الملفات المستهدفة، علماً بأن شركة “غارتنر” الدولية للأبحاث أقرّت بأهمية الابتكار الإسرائيلي وصنفته في دائرة الخطوات التالية في عالم حماية المعلومات.

ويقوم المنتج الخاص بالشركة الإسرائيلية بإبطال مفعول التهديدات التي تطال الملفات الملحقة برسائل البريد الإلكتروني الواردة إلى حسابات الزبائن، حيث يتحقق هذا الهدف من خلال فك هذه الملفات ثم إعادة تجميعها بمنتهى السرعة مما يحول دون تفعيل الكود الخبيث (الفيروس) الذي قد يتضمنه أي من الملفات المذكورة. وبالتالي يُعتبر المنتج الذي تمكنت شركة “فوتيرو” من تطويره مثالياً من حيث قدرته على التعامل مع أي هجوم قد تتعرض له الشركة عبر أنظمة البريد الإلكتروني التابعة لها.

واستقطبت شركة “فوتيرو” حتى الآن استثمارات بمبلغ 10.5 مليون دولار على أنها تخطط لطرح أسهمها للاكتتاب العام في بورصة سيدني الأسترالية خلال عام. وقدّرت شركة “راديكاتي” للأبحاث القيمة المفترضة لسوق حماية أنظمة البريد الإلكتروني بمبلغ 1.7 مليار دولار سنوياً. وتتمتع “فوتيرو” حالياً، بفضل إجراءاتها المتشعبة، بقاعدة زبائن تضم أكثر من 500 شركة دولية. وافتتحت الشركة مؤخراً مكاتب جديدة لها في سنغافورة وأستراليا في مسعى لتسريع وتيرة امتدادها في أنحاء العالم في ضوء الاحتياجات المتزايدة لتقديم خدمات حماية أنظمة البريد الإلكتروني وتزايد عدد الهجمات السيبرانية، علماً بأن الشركة تعتزم خلال الأشهر المقبلة افتتاح مكاتب لها في الولايات المتحدة وصولاً إلى المزيد من الزبائن.


نتيجة للطلب الكبير على الاتصال مع شركات مبتدئة (startups) إسرائيلية، وضعنا هذا النموذج:
للاستفسارات العامة اضغط هنا








تعليقات