درء الهجمات الالكترونية في سلم الاولويات للجيش الإسرائيلي

من المتوقع أن يكمل جيش الدفاع الإسرائيلي إنشاء موقع قيادة جديد للحماية الإلكترونية قريبا، في اطار مساعيه لزيادة إمكاناته في هذا المجال والتحول إلى الأنظمة الرقمية بشكل كامل

تضطلع وحدة “لوتم” في جيش الدفاع الإسرائيلي بمهمة حماية البنية التحتية التكنولوجية الأشد حساسية للجيش بوجه القرصنة الإلكترونية، حيث تقوم الوحدة من غرفة أرضية خاصة بالعمليات الإلكترونية بالتعرف على الهجمات وتحليل ما تحمله من أخطار والعمل على الحيلولة دون تحققها وتخفيفها.

ومن المتوقع أن يكمل جيش الدفاع الإسرائيلي إنشاء موقع قيادة جديد للحماية الإلكترونية خلال الأسابيع المقبلة، كجزء من مساعيه لزيادة إمكاناته في هذا المجال والتحول إلى الأنظمة الرقمية بشكل كامل. أعلن ذلك البريغادير داني برين قائد وحدة “لوتم” المسؤولة عن الاتصال عن بعد وتكنولوجيا المعلومات التابعة لشعبة المعالجة عن بعد في الأركان العامة، وتعتبر مسؤولة عن جميع مجالات المعالجة عن بعد والاتصالات في الجيش.

وقال البريغادير برين: “إن إسرائيل هي الدولة الديمقراطية الوحيدة التي يتمنى أعداؤها تدميرها ماديا وإلكترونيا على السواء، ويعبرون عن أمنيتهم هذه في العلن”. وأضاف البريغادير برين الذي كان يتحدث إلى الإعلاميين بمناسبة إنهائه لمهام منصبه في الشهر القادم بعد إشغاله خلال الثلاثة أعوام والنصف الأخيرة: “إنه هو ما يترتب علينا مواجهته في آن واحد مع حماية أنفسنا من الإرهاب الإلكتروني والتهديدات الإلكترونية من النوع الذي تجابهه العديد من البلدان الأخرى، والجيش يعمل جهد طاقته أمام هذه التحديات المادية والإلكترونية، حيث تؤدي شعبة المعالجة عن بعد دورا هاما في ذلك”. وأردف قائلا: “على القادة إدراك الحاجة إلى التحول إلى العصر الرقمي وكون عصر الفصل المتشدد بين مختلف الأفرع قد ولى”.

وحول توحيد نظم المعالجة عن بعد التابعة للجيش أكد البريغادير برين أن الجيش يغير أسلوبه القتالي ليحل التفكير الرقمي محل التفكير التماثلي، وهو التحول الذي تقوده وحدة “لوتم” وشعبة المعالجة عن بعد، باعتبارها الجسم العملياتي الرئيسي، حيث تشير الأبحاث إلى أن الملايين من الهجمات الإلكترونية يتعرض لها العالم يوميا، علما بأن معظم هذه الهجمات كانت تحمل قبل خمس سنوات طابعا شاملا غير موجه إلى جهة بعينها، مثل دودة كونفيكر التي اكتشفت لأول مرة عام 2008. أما اليوم فإن الهجمات مصممة بهدف تحقيق نتيجة محددة بوضوح، حيث توجه إلى هدف بعينه، وتركز على هدفها بإصرار ومن خلال وسائل تجعله من الصعب اكتشافها، ويتم هندستها بشكل تستطيع عبره باكتشاف أضعف الروابط ضمن منظومات تكنولوجيا المعلومات. وسوف تتزايد التهديدات الإلكترونية يوما بعد يوم.

ومضى برين قائلا: “إننا كثيرا ما لا نتحسب لمساوئ التكنولوجيا، وعليه فمهما بلغ التقدم الإلكتروني، سيكون ثمة دائما أناس يحاولون استغلاله، إذ حين يرتبط الأمر بالإلكترونيات لا توجد عصاة سحرية، لأن الواقع يتجاوز الخيال، ولست أعرف أبدا متى سينتهي يومي”.


نتيجة للطلب الكبير على الاتصال مع شركات مبتدئة (startups) إسرائيلية، وضعنا هذا النموذج:
للاستفسارات العامة اضغط هنا








تعليقات