إسرائيل مصدر امل لأقوى ليزر في الشرق الأوسط

يبشر تركيب أقوى جهاز ليزر في الشرق الأوسط في أحد مختبرات جامعة تل أبيب بعصر جديد في تطوير أساليب علاج السرطان من جهة، والحماية الأمنية للأهداف الاستراتيجية من جهة ثانية، إضافة إلى استخدامات أخرى

منذ اختراع الليزر في أوائل ستينات القرن الماضي مهد الشعاع الضوئي القوي الطريق أمام تقدم الطب الحديث وبناء التطبيقات وإجراء البحوث العلمية وما إليها. ويقول د. يشاي بوميرانتس رئيس مختبر أبحاث الليزر العالي الطاقة في جامعة تل أبيب: “نعرف الليزر من عالم الطب، ولكن علماء الليزر ظلوا يبحثون منذ اليوم الأول عن طرق لتقوية النبض الليزري أكثر وأكثر”.

كيف سيتم الاستفادة من الليزر الجديد فعلا؟ يجيب د. يشاي: “ثمة علاجات لمرض السرطان تعتمد على تسريع الجزيئات، إلى جانب التطبيقات الأمنية مثل حماية الموانئ من مواد ومعدات قد يحاول أحدهم تهريبها داخل حاوية. ولا يتأتى تطوير التطبيقات المتعلقة بذلك بسهولة لأن مسرعات الجزيئات العادية وغير المعتمدة على الليزر كبيرة جدا وغالية الثمن، ولا يمكن نقلها من مكان لآخر ومن المستحيل تركيبها في الموانئ. ولكننا نأمل في تمكننا عبر فهم طريق قيام الضوء القوي بتسريع الجزيئات من نقل مسرعات الجزيئات إلى الأماكن التي تحتاج إليها والى التطبيقات الاجتماعية والطبية والأمنية التي لا يمكن اليوم استخدامها فيها”.

وقد تمكن جهاز ليزر أصبح يعمل في إسرائيل وفريد من نوعه في الشرق الأوسط، وبعد سنتين من التخطيط وسنة من الإنشاء وستة أسابيع من أعمال التركيب، من إطلاق نبضات بقوة 20 تيراواط (20 ألف ميغاواط)، أي ما يزيد ألف مرة عن مجموع استهلاك إسرائيل من الكهرباء. ويضيف د. يشاي قائلا: “تبين لي أن من مزايا الجامعات الإسرائيلية على الجامعات الأمريكية كون طلبة البكالوريوس الإسرائيليين أكثر نضوجا، وهو أمر مهم، إذ يعتمد جانب كبير من عمل المختبرات عندنا على مساعدي البحث من طلبة البكالوريوس”.

ويتمنى د. يشاي أن “يمكننا فهم كيفية قيام الضوء القوي بتسريع الجزيئات من نقل مسرعات الجزيئات إلى الأماكن التي تحتاج إلى التطبيقات الطبية والاجتماعية والأمنية، وهو ما نحن عاجزون عنه حاليا”.


نتيجة للطلب الكبير على الاتصال مع شركات مبتدئة (startups) إسرائيلية، وضعنا هذا النموذج:
للاستفسارات العامة اضغط هنا








تعليقات