الطابعة ثلاثية الأبعاد في خدمة مرضى القلب في اسرائيل

يسمح نظام إسرائيلي حديث تم تطويره مؤخراً بطباعة نسخة دقيقة لقلب الشخص المقرر جراحته بواسطة طابعة ثلاثية الأبعاد، مما يتيح للجرّاح فرصة التدريب على هذا المجسّم قبل إجراء الجراحة المعقّدة. وقد تم خلال الشهر الجاري استخدام نظام المحاكاة المبتكر لأول مرة.

تهبّ الطابعة ثلاثية الأبعاد لنجدة الطب: إذ صارت شركة إسرائيلية ناشئة تنتج بطريقة مبتكرة مجسّمات تستنسخ بصورة غاية من الدقة القلب والأوعية الدموية للمرضى المقرر إخضاعهم لجراحات القلب المعقدة. وقد تم الأسبوع الماضي استخدام نظام المحاكاة لأول مرة تمهيداً لإجراء إحدى هذه الجراحات.

وقد قامت شركة “بَنْغولين” الإسرائيلية بإنتاج النظام الجديد. ويسمح جهاز المحاكاة الخاص بالشركة للجراح بأن يتدرب قبل إجراء العملية الجراحية المعقدة مستفيداً من مجسم شفاف ونابض لقلب المريض الحقيقي.

وتبدأ مراحل تشغيل نظام المحاكاة بالتصوير الطبقي لقلب المريض ثم تحويل الصورة الطبقية إلى ملف مُحَوْسب. وعندها يجري بناء مجسم القلب الذي يطابق تماماً قلب المريض من مادة السيليكون. ويتم لاحقاً وضع مجسم السيليكون داخل وعاء شفاف مع ضخ مادة سائلة فيه، حيث تحدث المعجزة المتمثلة بجعل المجسم ينبض كالقلب الحقيقي تماماً.

ووصف عدد من أطباء القلب المعروفين النظام الجديد بـ”ثوري”. وقد عرضت شركة “بنغولين” نظام محاكاة القلب الذي ابتكرته في مؤتمر ICI Meeting 2015 الدولي للابتكارات في مجال جراحة القلب والأوعية الدموية الذي انعقد الأسبوع الماضي. وباتت الشركة الناشئة تستقطب اهتمام جهات مختلفة في العالم جيث تلقت مراجعات من مستشفيات وجامعات وشركات ناشئة أخرى متخصصة بالمعدات الطبية وتهتم بالاستفادة من أنظمة المحاكاة ليتسنى لها إجراء التجارب الأولى لاختبار منتجاتها قبل إجراء التجارب على البشر.

وقد جرى الأسبوع الماضي لأول مرة استخدام نظام المحاكاة الجديد من قبل أطباء إسرائيليين. وتقرر أن يتم التدريب على مجسم للقلب الحقيقي نظراً لأن الجراحة التي كان مقرراً إجراؤها كانت غير مسبوقة في البلاد بالإضافة إلى خطورة حالة المريض المعني. وبالتالي أجرى الأطباء المعنيون عملية زراعة القلب المعقدة عبر نظام المحاكاة وتمكنوا من اكتشاف نقاط الضعف والمخاطر الكامنة في هذه الجراحة، ثم عمدوا إلى جراحة المريض نفسه.

وصرّح أوهاد شافران مؤسس شركة “بنغولين” ومديرها العام لموقع Ynet الإلكتروني: “إن أي نظام محاكاة يتم إنتاجه ليكون ’ضربة معلم‘ من حيث دقة إتقان مراحل الإنتاج. إذ يتم بناء النظام بمساعدة برامج حواسيب معقدة ومن خلال الاستعانة بخبراء متميزين مثل أخصائيي الأشعة والكيمياء فضلاً عن استخدام الشغل اليدوي الدقيق وصولاً إلى منتهى الدقة”. بدوره يقول خبير الأشعة البروفيسور حاييم لوتان إن التدريب التمهيدي على مجسّم يحاكي بدقة قلب المريض يجعل الجراح مطمئناً وواثقاً من نفسه ويساعده على تدارك الأخطاء وتوظيف أنسب الطرائق لإجراء الجراحة المطلوبة. من جانبه أضاف مدير مستشفى “رمبام” في حيفا البروفيسور رافي بيار: “إن استخدام المحاكاة قبل العملية الجراحية لهو أفضل طريقة للتكهن باحتمالات إجراء الجراحة بصورة آمنة، حيث يتسنى تحسين دقة الأداء وجراحة الحالات المرضية الأكثر تعقيداً”.


نتيجة للطلب الكبير على الاتصال مع شركات مبتدئة (startups) إسرائيلية، وضعنا هذا النموذج:
للاستفسارات العامة اضغط هنا








تعليقات