ابتكار إسرائيلي امريكي: تحديد مكان المحصورين بين أنقاض المباني عبر التواصل مع الهاتف النقال

المنظومة التي تتولى الصناعات الجوية الإسرائيلية وشركة TLC الأمريكية تطويرها ستستطيع تحديد مواقع المفقودين والمحصورين في المناطق المنكوبة في الزلازل معتمدة على مواقع هواتفهم النقالة

 

تم الاتفاق على إقامة تعاون بين الصناعات الجوية الإسرائيلية وشركة TLC الأمريكية لتطوير منظومة جديدة لتحديد مكان المحصورين في المناطق المنكوبة بواسطة الطائرات بدون طيار. ويعتمد المشروع المشترك على منظومة سبق للصناعات الجوية تطويرها لحساب قوات الطوارئ والإنقاذ، وسميت RES Q CELL. وتمكن المنظومة مستخدميها من تحديد مكان المفقودين في المناطق المنكوبة مثل أنقاض المباني المنهارة نتيجة الزلازل، وذلك استنادا إلى تحديد مكان هواتفهم النقالة، علما بأن المنظومة مركبة على سيارة، لتقوم بعد تشغيلها بالتحديد الدقيق لمكان أي شخص حامل لجهاز نقال موجود بين الأنقاض، ما يتيح تركيز القوات المكلفة بالبحث عن الإصابات على موقع بعينه وتقليل الفترة الزمنية المطلوبة لإنقاذهم.

وقد تم تطوير منظومة RES Q CELL في مركز السايبر التابع لشركة “إلتا معراخوت” الإسرائيلية، وكان قد تم كشفها للجمهور لأول مرة قبل نحو سنتين في إطار أحد المعارض الأمنية. أما الآن فمن المقرر القيام بعدة عمليات كثيرة الأهمية من الترقية، وذلك كثمرة من ثمار التعاون المتوقع بين الصناعات الجوية وشركة TLC الأمريكية وإثر اتخاذ صندوق “بيرد” قبل أيام قرارا باستثمار نحو مليوني دولار في المشروع. ويسعى صندوق بيرد لتشجيع التعاونات التكنولوجية بين الشركات الأمريكية والإسرائيلية. وسيتم دعم المشروع في إطار برنامج “سباقون في التصدي” الخاص بقوات الإنقاذ والطوارئ وهو برنامج مشترك بين وزارتي الأمن الداخلي الأمريكية والإسرائيلية.

وصرحت إستي فيشن مديرة مركز السايبر في “إلتا معراخوت” بأن احد التحديات التي واجهها التطوير تعذر نقل منظومة RES Q CELL من مكان لآخر داخل المناطق المنكوبة لكون الطرق مسدودة ومشالكل اخرى تحول دون الوصول إلى موقع الحدث. وأضافت:” وعليه، قررنا دفع البرنامج بكامله خطوة أخرى إلى الأمام وذلك ببساطة عبر تركيب المنظومة على الطائرات بدون طيار والتي ستحوم فوق الأنقاض لتوافينا بالمعلومات الخاصة بمكان المصابين بناء على تحديد أماكن موبايلاتهم”.

وستكلف الطواقم المشتركة لإلتا وTLC بالتعامل مع عدد من التحديات الهامة، ومن بينها وزن المنظومة الأصلية الكبير والمقدر بحوالي 200 كيلوغرام وهوائياتها المقدر وزنها بنحو 20 كغم. وقال مسؤولون في إلتا إن المهمة الرئيسية التي تواجهها طواقم التطوير تتمثل في تصغير المنظومة بدرجة ملحوظة، ليصبح في الإمكان تركيبها على ثلاث طائرات بدون طيار ستعمل جنبا إلى جنب وبالتنسيق فيما بينها لتحدد بسرعة مواقع المصابين في المناطق المنكوبة. وأشارت فيشن إلى أن تنفيذ المشروع سيتطلب سنتين، لتزداد بعد ذلك الاستجابة للطوارئ وباختلاف سيناريوهاتها عبر المنظومة، إذ إننا نتوقع أن يكون الطلب عليها كبيرا جدا من جانب قوات الإنقاذ في شتى أنحاء العالم.


نتيجة للطلب الكبير على الاتصال مع شركات مبتدئة (startups) إسرائيلية، وضعنا هذا النموذج:
للاستفسارات العامة اضغط هنا








[recaptcha]

تعليقات