عندما تتصل الدراجات النارية بالسيارات: شركة إسرائيلية تحقق المستحيل

قامت شركة إسرائيلية بتطوير تقنية أطلِق عليها اسم “من الدراجات النارية إلى السيارات” بهدف تعزيز السلامة على الطرقات والحيلولة دون وقوع حوادث الدراجات النارية

إن حوادث الدراجات النارية هي ظاهرة شائعة، لا بل إنها من الأسباب الرئيسية عالمياً في حالات الوفاة غير الطبيعية، كونها تشكل ما يقارب ربع حالات الوفاة هذه البالغ عددها 1.25 مليون حالة على نطاق العالم أجمع سنوياً. وتمكنت شركة Autotalks الإسرائيلية من تطوير تقنية جديدة تساهم في مواجهة هذه الظاهرة وتحجيمها. وأكد مدير عام الشركة حغاي زيس أن نسبة كبيرة من سائقي السيارات الذين تورطوا في حوادث الدراجات النارية ادّعوا بأنهم لم يلاحظوا قط اقتراب الدراجات من سياراتهم.

وتقوم التقنية الخاصة بشركة Autotalks بتوظيف الاتصالات اللاسلكية الحديثة التي أطلِق عليها اسم “من الدراجات النارية إلى السيارات” (B2V)، حيث ترمي التقنية إلى تحسين سلامة ركاب الدراجات النارية كونهم الفئة الأكثر عرضة للحوادث المرورية بسبب صغر حجم الدراجات وسرعة قيادتها ومناوراتها على الشوارع التي تصعّب على سائقي السيارات رصدها والتكهن بحركاتها. وتتجاوب تقنية الـ B2V آلياً مع هذه الإشكالات كونها تسمح برصد الدراجات النارية حتى في حال احتجابها عن عيون البشر أو الكاميرات المختلفة. وتوظف التقنية الجديدة نظام  DSRC (الاتصالات المخصصة لمسافات قصيرة) لتمكين السيارات والدراجات النارية من تبادل البيانات المتعلقة بالسرعة واتجاه السير والموقع الدقيق واحتمال التوقف عن الحركة وذلك بمعزل عن الظروف الجوية. وبالتالي يستطيع هذا النظام خلال فترة قصيرة للغاية (أجزاء من  الثانية) ترقب ما يُرجَّح حدوثه على الشارع خلال الفترة القادمة المتراوحة ما بين 5-10 ثوانٍ، مما يزيد من وقت الرد المتاح لسائقي السيارات.

واعتبر زيس تقنية B2V   الآنفة الذكر خاصية مستقبلية ستتوفر في جميع السيارات والدراجات الآلية على اختلاف أنواعها بما فيها السيارات ذاتية القيادة التي تخضع حالياً للتجارب. وأكد زيس، في حديث لموقع ISRAEL21c الإلكتروني، أن “جهاز الاستشعار الخاص بالشركة بسيط وموثوق فيه مما يقلص رقعة حوادث التصادم بين الدراجات النارية والسيارات وأيضاً بين السيارات نفسها”. وتابع يقول: “نأمل في أن يصبح هذا النظام عملة تكنولوجية رائجة شأنه شأن أحزمة الأمان”.

ويشار إلى أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية أصبحت تقترب من وضع ضوابط تلزم الشركات التي تنتج أجهزة ولوازم السيارات الأصلية بدمج التقنيات الحائلة دون لحالات التصادم فيها. وقد أصبحت السيارات التي تنتجها معظم الشركات الكبرى مزوَّدة بتقنية Mobileye الإسرائيلية التي تنبه السائق في حال انحرافه عن مساره أو اقترابه من سيارة أخرى أو من المشاة.

ونوهت دراسة نشرتها شركة Bosch الألمانية الكبرى التي تعرض التقنيات والخدمات المختلفة إلى أن تقنية B2V تستطيع منع ما يقارب ثلث مجموع حوادث السير التي توقع مصابيْن في الأراضي الألمانية. وكانت الشركات الألمانية المنتجة للسيارات قد أبدت اهتمامها بشراء شرائح B2V من المورّدين المحليين. وتشهد دول غربية أخرى حالة مشابهة، إذ يُستدل من دراسة أجرتها المديرية الأميركية للأمان على الطرق عام 2013 أن ركاب الدراجات النارية أكثر عرضة للتورط في الحوادث الفتاكة بنسبة تضاعف 26 مرة احتمال ضلوع سائقي الآليات الأخرى في هذه الحوادث.

وكانت شركة Autotalks قد تأسست عام 2008 على أنها توظف حالياً نحو 65 مستخدماً. وقامت الشركة مؤخراً باستقطاب استثمارات يعادل مقدارها 40 مليون دولار في محاولة لتوسيع رقعة أعمالها في أنحاء العالم، وبالتالي بلغ إجمالي الاستثمارات في الشركة 80 مليون دولار.

حقوق الصورة البارزة: Autotalks 


نتيجة للطلب الكبير على الاتصال مع شركات مبتدئة (startups) إسرائيلية، وضعنا هذا النموذج:
للاستفسارات العامة اضغط هنا








تعليقات