نتيجة التهديدات: إسرائيل دولة عظمى في حماية السايبر

تحتلّ إسرائيل وفقا ل-Fortune ما لا يقلّ عن 10% من سوق قطاع التقنيات الأمنية في العالم حيث بلغ مجموع مبيعاتها من البرمجيات خلال عام 2014 ما يعادل 60 مليار دولار

أصبحت إسرائيل تشكل محوراً هاماً للابتكارات العالمية في مجال حماية الفضاء الإلكتروني، حيث يعود فضل ذلك أساساً إلى ضرورة خوض الدولة القتال المستمر مع أعدائها على الحدود. وقد أوردت مجلة “فورتشون” (Fortune) تقريراً بهذا الخصوص نقلاً عن خبراء ملمين بهذا الشأن.

وقال دودو ميمران المدير التنفيذي للتكنولوجيا في مركز أبحاث أمن الفضاء الإلكتروني التابع لجامعة بن غوريون في النقب: “إن البيئة المتغيرة التي تواجهها إسرائيل في الشرق الأوسط لها انعكاساتها على الفضاء الإلكتروني أيضاً”.

وتحتلّ إسرائيل ما لا يقلّ عن 10% من مجموع قطاع التقنيات الأمنية في العالم حيث بلغ مجموع مبيعاتها من البرمجيات خلال عام 2014 ما يعادل 60 مليار دولار وفق السلطة الوطنية للفضاء الإلكتروني. وذكرت مجلة “فورتشون” إن قوة إسرائيل في التقنيات العالية تعود إلى ابتكاراتها في حماية الإنترنت وبرامج مكافحة الفيروسات وغيرها من تقنيات حماية الفضاء الإلكتروني.

التهديدات – رُبّ ضارة نافعة

وقد انطلقت خبرة إسرائيل في حماية الفضاء الإلكتروني من ضرورة سعيها لضمان استطاعة مواطنيها التعامل مع التهديدات بكافة أشكالها. وكان هذا القلق مصدراً رئيسياً لرسم الإستراتيجية الحكومية التي حوّلت الصناعة المتخصصة بحماية الفضاء الإلكتروني قطاعاً يتنامى بسرعة فائقة في الاقتصاد الإسرائيلي ككل.

وقال تشارلز كينغ المحلل في شركة “باند إت” (Pund-IT) في تصريح لمجلة “فورتشون” إن الاستخدام المتزايد لتقنيات الحاسوب في العمليات العسكرية الإسرائيلية عزز الصلات بين الجيش والشركات المتخصصة في تقانة المعلومات. كما ينتقل أفراد الجيش السابقون باستمرار لاحتلال مناصب في الصناعات الأمنية وتلك المتخصصة بتقانة المعلومات. وأضافت المجلة أن الشركات الخاصة تبدي اهتماماً كبيراً بتوظيف أصحاب المواهب والكفاءات من خريجي وحدات النخبة العسكرية التي تتعامل مع التقنيات الإنترنتية بما في ذلك تقنيات الحرب عبر الفضاء الإلكتروني.

وكانت شركة “تشيك بوينت” (Check Point) التي تتخذ من تل أبيب مقراً لها قد طورت عام 1993 أحد الحلول الرائدة لحماية الحواسيب المتواصلة مع الإنترنت، مما جعل الشركة تحتلّ مكاناً بين عمالقة صناعة التكنولوجيا الإسرائيلية. إذ ابتكر البرنامج الدفاعي رائد الأعمال المجند سابقاً في جيش الدفاع الإسرائيلي غيل شويد الذي كان قد عمل في فترة خدمته العسكرية في وحدة مسؤولة عن جمع المعلومات الاستخبارية من الإشارات الإلكترونية.

الإستخبارات العسكرية افضل حاضنة للتقنيات البرمجية

وقال الباحث ميمران: “إن الترابط بين أصحاب المواهب القادمين من الدوائر الأمنية والدفاعية وبين الروح المشجعة على ريادة الأعمال في إسرائيل قد كوَّن هذا الخليط المثالي المطلوب لإنشاء محور القوة بصورة الشركات الناشئة في مجال حماية الفضاء الإلكتروني وشركات التقنيات بصفة عامة”.

وفتحت غالبية الشركات العالمية الكبرى في مجال تقانة المعلومات مراكز أبحاث لها في إسرائيل، كما أنها تستطلع ما يجري في إسرائيل لغرض الحصول على فرص استثمارية. وباتت شركة “مايكروسوفت” وغيرها من الشركات المتعددة الجنسيات ترصد إسرائيل بصفة مركز قوة هام في ميدان الفضاء الإلكتروني يملك المواهب اللازمة. وكشفت “مايكروسوفت” في يوليو تموز الماضي عن نيتها امتلاك شركة “أدالوم” (Adallom) التي ابتكرت تقنية لحماية السحابة الإلكترونية مقابل 320 مليون دولار. وكانت “أدالوم”، التي أسسها ثلاثة جنود سابقين في جيش الدفاع الإسرائيلي، قد طورت تقنية لتأمين الخوادم التي تقدم خدمات السحابة الإلكترونية التابعة لشركتيْ “مايكروسوفت” و”جوجل”. كما امتلكت شركة “مايكروسوفت” حديثاً شركة “أوراتو” (Aorato) الإسرائيلية التي طورت برمجيات أمنية مقابل 200 مليون دولار وفق التقارير الإخبارية.


نتيجة للطلب الكبير على الاتصال مع شركات مبتدئة (startups) إسرائيلية، وضعنا هذا النموذج:
للاستفسارات العامة اضغط هنا








تعليقات