الحاجة ام الإختراع: سوار لنجدة الغواص

بعد ان كاد الغواص الإسرائيلي أن يموت بسبب خلل في اسطوانة الهواء وصعوبة الإستنجاد بالمرشد، الهمت التجربة عومير عراد ابتكار سوار للتواصل داخل سطح الماء

كان عومير عراد، وهو طالب يدرس في كلية علوم الحاسوب التابعة لمعهد “التخنيون” للعلوم التطبيقية في حيفا، يمارس هواية الغطس عندما تعرض لتجربة من أشدّ التجارب خوفاً في حياته. إذ حال عطل فني دون تسرّب الهواء من أسطوانة الهواء المضغوط إلى منظم الهواء في فمه. وحاول عومير التلويح إلى الغواص الذي كان معه بأنه بات في حالة الخطر لكن الأخير كان بعيداً عنه ولم ينتبه إليه. وخرج عومير لحسن الحظ سالماً من هذه التجربة.

غير أن الطالب عومير لم ينجُ من تلك اللحظة التي تحبس الأنفاس فحسب، بل سعى لترجمة التجربة التي مر بها إلى فكرة مبتكرة جعلته يحتلّ مع زملائه من مجموعة المخترعين (وهم أفيف طوهار وعوز مئير من معهد “التخنيون”، وبرني تشي من جامعة “جون هوبكينس” الأميركية، وأوريت دوليف خريجة كلية “شنكار” الإسرائيلية) المركز الأول في مسابقة DS3 – 3 Day Startup التي جرت في معهد “التخنيون”.

وتستند الفكرة إلى ارتداء الغواص سواراً خاصاً يسمح له باستدعاء زملائه لنجدته حتى في حالة عدم وجود اتصال نظري بينهما. ويتحدث الطالب عومير عن هذا الابتكار قائلاً: “كان هدفنا جعل عالم الغطس أكثر أمناً، حيث يلقى كل عام عشرات الغواصين مصرعهم في حوادث مختلفة، فيما تكون الحلول المتوفرة لبث نداء الاستغاثة غير كافية كونها غالية جداً وتناسب الغواصين المحترفين. لذلك قررنا تطوير (Blu) وهو سوار مزدوج يتم بيعه للغواص وزميله، ولا يحتاج الغواص إذا ما تعرض لأي طارئ إلا الضغط على زر السوار وعندها يتلقى زميله إشارة ضوئية وارتجاجية ويهبّ لنجدته”.

وكانت مسابقة DS3 قد انطلقت قبل 4 سنوات في معهد “التخنيون” على شكل ورشة عمل تستمر 60 ساعة وتهدف إلى تمكين الطلاب من خوض تجربة إقامة شركة ناشئة. وقد تمخضت المسابقة في حالات كثيرة عن إقامة شركات ناشئة على أرض الواقع استناداً إلى عمل طواقم الطلاب الذين تعاونوا حول فكرة معينة.

وهكذا، على سبيل المثال، طرحت الطالبة أفيساغ زليغمان من كلية الهندسة المعمارية وإنشاء المدن على ورشة العمل فكرة مساعدة شقيقها الذي يعاني من مرض السكري من خلال متابعة المأكولات التي يتناولها. وعلق طالب آخر يعاني من متلازمة القولون العصبي على هذه الفكرة بالقول إن الأمر يعنيه أيضاً، وبالتالي تقرر توسيع الفكرة الأصلية والسعي لتطوير نظام أشمل يتابع تناول الطعام لدى أصحاب الأمراض المزمنة بصفة عامة.

وتم خلال العام الحالي اختيار 45 طالباً من كليات مختلفة للمشاركة في ورشة العمل بعد إجراءات دقيقة لفرزهم. وطُرحت خلال الورشة أفكار متعددة وتم تشكيل 9 طواقم (تحت مسمى “الشركات الناشئة”) للتعامل مع مرشدين من فروع الصناعة المختلفة ومنهم المستثمرون المتخصصون برأس المال المغامر ورواد أعمال وخبراء التسويق وتطوير الأعمال. وبلغت الورشة ذروتها عند عرض الأفكار التي رسمها الطلاب الجامعيون على مجموعة من المستثمرين المحترفين الذين يمثلون صناديق مشهورة لرأس المال المغامر أسوةً بما تواجهه الشركات الناشئة الحقيقية من مشاكل تتمثل بضرورة البحث عن شركاء وممارسة العمل الجماعي وإجراء التعديلات والتحسينات اللازمة على الأفكار والمنتجات الأولية والحصول على تعليقات محددة من المستثمرين المعنيين.


نتيجة للطلب الكبير على الاتصال مع شركات مبتدئة (startups) إسرائيلية، وضعنا هذا النموذج:
للاستفسارات العامة اضغط هنا








تعليقات