وحدة عسكرية اسرائيلية تدرب رجال ونساء اعمال عرب

وفقا لمدير الحاضنة العربية للهايتك في الناصرة فإن رواد الأعمال المتميزون في الوسط العربي بحاجة إلى خبرات خريجي وحدة  8200 المالكين لحوالي 70% من مجموع الشركات الناشئة التي تم بيعها في صفقات مربحة

أطلق قبل أسابيع قليلة بالناصرة برنامج جديد لوزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع سلطة التطوير الاقتصادي للمجتمع العربي. ويهدف البرنامج إلى دفع مشاريع تأسيس شركات ناشئة في الوسط العربي. وأطلِق على البرنامج الجديد اسم “هايْبريد” (Hybrid) (هجين بالعربية) و يهدف إلى زيادة عدد رواد الأعمال في الوسط العربي ومساعدتهم على الارتباط بفرع الشركات الناشئة في إسرائيل.

ويتولى جهاز “ماعوف” المعني بتقديم المعونات للأعمال والتابع لمديرية الأعمال الصغيرة والمتوسطة تشغيل البرنامج الجديد بكلفة 1.5 مليون شيكل سنوياً، حيث يتم إنفاق هذا المبلغ على تطوير صناعة التقنيات العالية في الناصرة وتحديداً لتشغيل مسرِّع للشركات الناشئة وحاضنة للأعمال.

أما الجهة التي ستدير عملياً مشروع “هايبريد” لتسريع الشركات الناشئة فهي الجمعية الخاصة بخرّيجي وحدة 8200 العسكرية المشهورة المتخصصة بجمع المعلومات الاستخبارية بالوسائل الإلكترونية. وقد أطلق البرنامج كل من إيتان سيلاع عن جمعية خريجي وحدة 8200 وفادي سويدان مدير حاضنة الأعمال في الناصرة.

الالتحاق بالبرنامج له شروط

ويسعى مشروع “هايبريد” تحديداً إلى تشجيع وتنمية رواد الأعمال العرب في البلاد ومعاونتهم على مواجهة العوائق ليتمكنوا من تحويل أفكارهم إلى مشاريع حقيقية وينجحوا في تجنيد رؤوس الأموال اللازمة. وتتوفر فرصة الالتحاق بالبرنامج لأي رائد أعمال من الوسط العربي لديه فكرة تكنولوجية قابلة للتطبيق العملي شريطة كونه قد تخرّج من دائرة تقنية تابعة لمؤسسة معترف بها للتعليم العالي وأنجز مشروعاً تطبيقياً قبل تخرّجه. ومن متطلبات الالتحاق بالبرنامج أيضاً أن يملك المرشح خبرة لمدة عام على الأقلّ في صناعة التقنيات العالية.

12650888_10153898907734346_3093394039551107470_n

وستستمر فترة عمل البرنامج ما بين 4-6 أشهر على أن تُطلق دورة تدريبية جديدة في إطار البرنامج مرتيْن كل عام. ومن المقرر انطلاق الدورة الأولى في أبريل نيسان القادم بمشاركة نحو 10 شركات ناشئة. وسيحصل رواد الأعمال ضمن البرنامج على مرافقة ودعم من رواد أعمال ومستثمرين من أصحاب الخبرات الواسعة في هذا المجال بالإضافة إلى انعقاد ندوات مهنية وانعقاد ملتقى “هاكتون” (الذي يجمع بين مستخدمي صناعات التقنيات العالية بمختلف تخصصاتهم لغرض تطوير عدة مشاريع بصورة متزامنة). كما سيتمتّع رواد الأعمال المشاركون في البرنامج بمكان خاص لتطوير مشاريعهم.

في هذا الخصوص قال ران كيفيتي رئيس مديرية الأعمال الصغيرة والمتوسطة التابعة لوزارة الاقتصاد: “إننا نعمل على تجاوز الصورة النمطية لرائد الأعمال في ‘دولة الشركات الناشئة إسرائيل”. وإذا ما أردنا زيادة معدلات العمل والتحصيل العلمي في الوسط العربي فإن الضرورة تستدعي إنشاء منصات لريادة الأعمال وتطبيق الرؤى، علماً بأن منصات كهذه قد يستطيع خريجو البرامج العسكرية الراقية في تل أفيف الالتحاق بها بسهولة نسبية لكنها مطلوبة أكثر من ذلك في شمال البلاد”.

برنامج يسعى لكسر طوق الانغلاق الوظيفي

وبحسب معطيات وزارة الاقتصاد فقد استفاد في عام 2015 نحو 2950 شخصاً من رواد الأعمال أو أصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة من السكان العرب، بمن فيهم البدو والدروز والشركس، من الخدمات التي تقدمها دائرة “ماعوف” المذكورة أعلاه بقيمة إجمالية تبلغ 20.6 مليون شيكل. كما إنفق مبلغ 8 ملايين شيكل لإنشاء مراكز جديدة للأعمال خاصة بالوسط العربي في مدينتيْ باقة الغربية وفي هذا السياق قال مدير البرنامج إيتان سيلاع: “يحمل البرنامج في طياته رسالة عظيمة لصناعة صارت منغلقة على نفسها ، حيث نأمل في الاستفادة مما لدينا من روابط ومواهب لدعم رواد الأعمال في بداية طريقهم وتمكينهم من قطع أشواط كبيرة إلى الأمام”.

أما الناصرة فقد عززت من موقعها بصفتها مركزاً رئيسياً لتوفير فرص العمل في مجال التقنيات في الوسط العربي. إذ صارت المدينة تأوي عدة مراكز تطوير خاصة بشركات التقنيات العالية حيث تستخدم هذه المراكز أبناء المنطقة. كما تم في العام الماضي إطلاق برنامج آخر لدفع الشركات الناشئة العربية بفضل ميزانية خاصة رصدتها دائرة كبير العلماء التابعة لوزارة الاقتصاد.

وقال فادي سويدان مدير حاضنة الأعمال في الناصرة وأحد مؤسسيْ برنامج “هايبريد”: “إن الشراكة مع جمعية خريجي وحدة 8200 كان سيُنظر إليها حتى ما قبل بضع سنوات على أنها أمر غير بديهي، لكن صناعة الشركات الناشئة العربية قد تطورت تطوراً ملموساً منذ ذلك الحين. ويحتاج رواد الأعمال المتميزون لدينا [في الوسط العربي] إلى هيئة ذات خبرة ومعلومات وارتباطات تدفعهم قدماً، حيث يستحيل التشكيك في حقيقة ملكية خريجي وحدة 8200 لحوالي 70% من مجموع الشركات الناشئة التي تم بيعها في صفقات مربحة”.


نتيجة للطلب الكبير على الاتصال مع شركات مبتدئة (startups) إسرائيلية، وضعنا هذا النموذج:
للاستفسارات العامة اضغط هنا








تعليقات