أبرز الابتكارات الإسرائيلية في مجال “النانو” تؤثر على حياتنا

جهاز تهوية متناهي في الصغر لتبريد معالجات أجهزة الحواسيب، غلاف بلاستيكي يطيل عمر الساندويش وشاشة شفافة. إنجازات صناعة النانو الاخيرة في إسرائيل

صار عالم الإلكترونيات والتقنيات يتجه منذ سنوات إلى تصغير المكونات الصلبة لمنتجاته بقدر المستطاع وجعلها غير مرئية تقريباً بالعين البشرية المجردة. وتأتي هذه الظاهرة تعبيراً عن إنجازات صناعة التقنيات المتناهية في الصغر (النانو) التي تسمح بجعل المنتجات أقلّ حجماً وتكلفة وأكثر نجاعة. وأوردت صحيفة “يديعوت أحرونوت” تقريراً يستعرض بعض الابتكارات الإسرائيلية الأبرز في هذا المجال وكيفية تأثيرها المحتمل على حياتنا اليومية، حيث جاء في التقرير ما يلي:

جهاز التهوية المتناهي في الصغر لتبريد معالجات أجهزة الحواسيب: لقد أصبحنا على اطّلاع بالحواسيب الشخصية ذات المعالجات القوية وأجهزة التهوية القوية أيضاً المكلفة بخفض درجة الحرارة لمكوّنات الحاسوب. أما الآن، وقد صارت معالجات الحواسيب النقالة قوية أيضاً سعياً لتحقيق نتائج أفضل في أدائها، فبات لزاماً تبريد المعالجات التي توجد داخل عُلب صغيرة، لكن المشكلة هي أن هذه العلب لا تتّسع لأجهزة التهوية. فما الحيلة إذن؟ لقد تمت الاستفادة من تقنية النانو لإنتاج بديل عن جهاز التهوية.

إذ تمكنت شركة NanoAir من ابتكار حلّ يقوم على جهاز يشبه حراشف السمك التي تعمل بصورة تعيد الأذهان عملية (الهش والنش). وبيّن مدير عام الشركة د. زيف حرمون مغزى الأمر قائلاً: “إن (نانو إير) تسعى لتطوير تقنية خارقة لحل مشكلة الحرارة.. ويستند الحلّ إلى مراوح صغيرة للغاية تتحرك (فوق وتحت) مما يخلق تيارات هوائية تستطيع تبريد النقاط الساخنة القائمة في أي جهاز بصورة ناجعة”.

ويمكن تطبيق هذا الحل في تشكيلة واسعة من الأجهزة النقالة ومنها الهواتف الخلوية والحواسيب النقالة والحواسيب اللوحية (التابلت) وغيرها. ويبلغ سمك المنتج 10 ميكرون (يعادل الميكرون أو الميكرومتر الجزء من مليون من المتر) ويجري إنتاجه بطريقة النانو حيث يتألف من طبقات دقيقة للغاية لا يتعدى سُمك كل منها عُشر الشعرة. وتسعى الشركة لبيع هذا المنتج للشركات الدولية الكبرى التي تنتج معالجات الحواسيب مثل (إنتل) و(كوالكوم) و(سامسونغ) ليتم تضمينه في أجهزة المعالجة التابعة لها.

كم مرة رميت الغذاء نتيجة العفن؟ غلاف بلاستيك عبقري يحل المشكلة

لا شك ان احدى التقليعات العصرية هي تمديد فترة البضائع على الرفوف وفي إسرائيل تم تطوير غلاف سينزل قريبا الى الأسواق. ماذ يحتوي هذا الغلاف؟

الغلاف البلاستيكي الذي يطيل عمر الساندويش: تمكن عدد من طلاب مرحلة الدكتوراه الذين يدرسون في كلية هندسة التقنيات الحيوية والغذاء ومعهد “راسل بري” للتقنيات المتناهية في الصغر التابعيْن لجامعة (التخنيون) للعلوم التطبيقية في حيفا من تطوير غلاف بلاستيك خاص يحتوي على الزيوت العطرية الطبيعية لحماية الخبز والأجبان وغيرها من أنواع الغذاء من العفن والجراثيم.

ويأتي الغلاف على شكل كيس بلاستيك عادي إلا أنه يضم في مكوناته أنابيب متناهية في الصغر تحتوي على الزيوت العطرية القائمة على عصارات طبيعية لبعض أنواع النباتات مثل الريحان والزعتر. ومن المعروف منذ قرون أن هذه الزيوت مضادة للميكروبات أي تستطيع إبادة الجراثيم والعفن والفطريات. ودخلت إجراءات تطوير هذا المنتج مرحلة متقدمة حيث أعرب الباحثون المعنيون في الجامعة والصناعة عن اعتقادهم بأن المنتجات الغذائية المغلفة بهذه التقنية الحديثة ستصل إلى الأسواق في الفترة القريبة.

قريبا في الأسواق من إسرائيل: شاشة شفافة أقل كلفة

هذه بشرى للمستهلكين بقدر ما هي بشرى لمحبي الطبيعة ورعاية مواردها إذ أن هذا الإبتكار يغني عن استخدام معدن الإنديوم الذي لا يتوفر بكميات كبيرة وسعره في تنام متسمر.

الشاشة الشفافة: تمكنت مجموعة باحثين من جامعة تل أبيب من ابتكار منتج من شأنه إحداث ثورة في سوق الشاشات. ويأتي المنتج على شكل أقطاب كهربائية شفافة تتألف من طبقات دقيقة متناهية في الصغر (نانو) لأسلاك معدنية من الفضة والذهب. ويطابق هذا الغلاف الخصوصي بالذات الشاشات المرِنة مما يجعلها أيضاً متوافقة مع التقنيات المستقبلية ومنها الشاشات الشفافة.

وتحمل الأقطاب الكهربائية المبتكرة بشرى للمستهلكين أيضاً، ذلك لأنها أول نوع من الأقطاب الكهربائية الخاصة بالشاشات التي لا يتم إنتاجها من معدن الإنديوم الذي لا يوجد بكميات وفيرة في الطبيعة وبالتالي أصبح سعره يتزايد باستمرار. وعليه يُرجح أن تتدنى كلفة إنتاج الغلاف الجديد المبتكر للشاشات عن كلفة المنتجات المطروحة حالياً في الأسواق.


نتيجة للطلب الكبير على الاتصال مع شركات مبتدئة (startups) إسرائيلية، وضعنا هذا النموذج:
للاستفسارات العامة اضغط هنا








تعليقات